الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣ - ١- إنّ حكم فدك معلوم من القرآن
١- إنّ حكم فدك معلوم من القرآن
١- قال اللّه تعالى: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛
٢- ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ. [١]
الفيء: مشتقّ من فاء يفيء: إذا رجع، و المراد به ما أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و اله أي: حصل و رجع إليه من غير قتال.
و لا إيجاف أي: إسراع بخيل، و لا ركاب.
و ما هذا شأنه فهو للرسول صلّى اللّه عليه و اله خاصّة حال حياته، يصرفه في حوائجه بإجماع الامّة، و يكون لذي القربى بعد وفاته بصريح الآية، فلهم التصرّف فيه دون غيرهم، فلا يدخل في بيت المال، و لا يرجع إلى المسلمين، بل حكمه معلوم من القرآن. [٢].
٣- قال الزمخشري في قوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى: لم يدخل العاطف على هذه الجملة، لأنّها بيان للاولى، فهي منها غير
[١] الحشر: ٧ و ٦.
[٢] قال الفخر الرازي: إنّ الصحابة طلبوا من الرسول صلّى اللّه عليه و اله أن يقسم الفيء بينهم، كما قسم الغنيمة بينهم، فذكر اللّه الفرق بين الأمرين، و هو أنّ الغنيمة ما أتعبتم أنفسكم في تحصيلها و أوجفتم عليها الخيل و الركاب، بخلاف الفيء، فإنّكم ما تحمّلتم في تحصيله تعبا، فكان الأمر فيه مفوّضا إلى الرسول صلّى اللّه عليه و اله يضعه حيث يشاء. [فدك: ٣٣ و ٣٤]