الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٨ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
أودعه أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في كتابه، و هو من الثّقات الامناء عند أصحاب الحديث.
و أمّا ما يرويه رجال الشيعة و الأخباريّون منهم في كتبهم من قولهم: إنّهما أهاناها و أسمعاها كلاما غليظا، و إنّ أبا بكر رقّ لها حيث لم يكن عمر حاضرا، فكتب لها بفدك كتابا، فلمّا خرجت به وجدها عمر، فمدّ يده إليه ليأخذه مغالبة، فمنعته، فدفع بيده في صدرها، و أخذ الصحيفة، فخرقها بعد أن تفل فيها، فمحاها.
و إنّها دعت عليه، فقالت: بقر اللّه بطنك كما بقرت صحيفتي؛ فشيء لا يرويه أصحاب الحديث و لا ينقلونه، و قدر الصحابة!! يجلّ عنه، و كان عمر أتقى اللّه!!! و أعرف لحقوق اللّه من ذلك!!
و قد نظمت الشيعة بعض هذه الواقعة الّتي يذكرونها شعرا، أوّله أبيات لمهيار بن مرزويه الشاعر من قصيدته الّتي أوّلها:
يابنة القوم تراك * * * بالغ قتلي رضاك
و قد ذيّل عليها بعض الشيعة و أتمّها، و الأبيات:
يابنة الطّاهر كم تق * * * رع بالظّلم عصاك
غضب اللّه لخطب * * * ليلة الطّفّ عراك
ورع النار غدا قطّ * * * رعى أمس حماك
مرّ لم يعطفه شكوا * * * ه و لا استحيا بكاك
و اقتدى الناس به بع * * * د فأردى ولداك
يابنة الرّاقي إلى السد * * * رة في لوح السكاك
لهف نفسي و على مث * * * لك فلتبك البواكي
كيف لم تقطع يد * * * مدّ إليك ابن صحّاك
فرحوا يوم أهانو * * * ك بما ساء أباك