الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦١ - المقدّمة
و أوقفها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله على خصوص فاطمة (عليها السلام)، و كان يأخذ منها لأضيافه و حوائجه، و عند وفاتها (عليها السلام) أوصت بهذه البساتين، و كلّ ما كان لها من مال إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
و قال: مخيريق سابق اليهود، و سلمان سابق فارس، و بلال سابق حبشة. [١]
فظهر من هذه الروايات أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أعطى فاطمة (عليها السلام) الحوائط السبعة و أوقفها عليها، و لكن أبا بكر استولى عليها أيضا، كما استولى على فدك، فطالبت الزهراء (عليها السلام) بها ميراثا من أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أوقفها عليها في حياته تماما كفدك الّتي أنحلها إيّاها أبوها في حياته، و لكنّها طالبت بها ميراثا بعد أن لم تستطع الحصول عليها عن طريق النحلة.
و ثالثا: ما بقي من سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بخيبر لقد أثبت القرآن الكريم حقّا للّه و لرسوله في الغنيمة، فقال: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ. [٢]
و من جملة ما غنمه المسلمون أموال يهود خيبر، فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله سهمه و سهم اللّه و سهم ذا القربى، و أعطى المسلمين سهامهم.
روى الطبري في تاريخه؛ قال: كانت المقاسم على أموال خيبر على الشق، و نطاء، و الكتيبة، فكانت الشقّ و نطاء في سهام المسلمين، و كانت الكتيبة خمس اللّه عزّ و جلّ، و خمس النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سهم ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل. [٣]
[١] وفاء الوفاء: ٢/ ١٥٣.
[٢] الأنفال: ٤١.
[٣] تأريخ الطبري: ٣/ ١٩.