الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ٣١- قول ابن أبي الحديد في ما روي من أمر فاطمة
بالأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، إلّا أنّا خفناه على اثنين.
قال ابن عبّاس: فجاء بكلام لم أجد بدّا من مسألته عنه.
فقلت: ما هما يا أمير المؤمنين؟
قال: خفناه على حداثة سنّه، و حبّه بني عبد المطلب.
٣٧٦٩/ ١٠- قال أبو بكر: و حدّثني أبو زيد، قال: حدّثني محمّد بن عباد، قال:
حدّثني أخي سعيد بن عباد، عن الليث بن سعد، عن رجاله، عن أبي بكر الصدّيق!!! أنّه قال: ليتني لم أكشف بيت فاطمة (عليها السلام)، و لو أعلن عليّ الحرب.
٣٧٧٠/ ١١- قال أبو بكر: و حدّثنا الحسن بن الربيع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، عن أبيه، قال:
لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الوفاة، و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ائتوني بدواة و صحيفة، أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي.
فقال عمر كلمة معناها: أنّ الوجع قد غلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
ثمّ قال: عندنا القرآن حسبنا كتاب اللّه؛ فاختلف من في البيت و اختصموا، فمن قائل يقول: القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و من قائل يقول: القول ما قال عمر.
فلمّا أكثروا اللغط و اللغو و الإختلاف، غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال:
«قوموا؛ إنّه لا ينبغي لنبيّ أن يختلف عنده هكذا».
فقاموا، فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في ذلك اليوم.
فكان ابن عبّاس يقول: إنّ الرزيّة كلّ الرزية ما حال بيننا و بين كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، يعني الإختلاف و اللغط.
قلت: هذا الحديث قد خرّجه الشيخان محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما، و اتّفق المحدّثون كافّة على روايته. [١]
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٦/ ٤٧- ٥٠.