الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - ١٨- خطبة الزهراء
أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد استنصار [انتصار، خ ل] ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب و مناز الشهادات.
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): كان الخبر في المأخوذ منه مصحّفا محرّفا، و لم أجده في موضع آخر اصحّحه به، فأوردته على ما وجدته. [١]
٣٦٨٨/ ٣- حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد الحسينيّ، قال: حدّثنا أبو الطيّب محمّد بن الحسين بن حميد اللخميّ، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمان المهلّبيّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الحسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) قالت:
لمّا اشتدّت علّة فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و غلبها، اجتمع عندها نساء المهاجرين و الأنصار، فقلن لها: يا بنت رسول اللّه! كيف أصبحت عن علّتك؟
فقالت (عليها السلام): أصبحت و اللّه؛ عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم قبل أن عجمتهم، و شنئتهم بعد أن سبرتهم، فقبحا لفلول الحدّ، و خور القناة، و خطل الرّأي، و بئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم و في العذاب هم خالدون.
لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها، و شننت عليهم غارها، فجدعا و عقرا و سحقا للقوم الظالمين.
ويحهم! أنّى زحزحوها عن رواسي الرّسالة، و قواعد النبوّة، و مهبط الوحي الأمين، و الطّبين بأمر الدنيا و الدّين؟ ألا ذلك هو الخسران المبين.
و ما نقموا من أبي الحسن (عليه السلام)؟ نقموا و اللّه؛ منه نكير سيفه، و شدّة وطئه، و نكال وقعته، و تنمّره في ذات اللّه عزّ و جلّ.
و اللّه؛ لو تكافّوا عن زمام نبذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إليه لا عتلقه، و لسار بهم سيرا
[١] المأخذ.