الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - فدك طعمة للنبي صلّى اللّه عليه و اله خاصّة
حكم فدك معلوم من القرآن
قال اللّه تعالى: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ. [١]
و ما هذا شأنه فهو للرسول صلّى اللّه عليه و اله خاصّة حال حياته يصرفه في حوائجه بإجماع الامّه، و يكون لذي القربى بعد وفاته بصريح الآية، فلهم التصرّف فيه دون غيرهم، فلا يدخل في بيت المال، و لا يرجع إلى المسلمين، بل حكمه معلوم من القرآن.
فدك طعمة للنبي صلّى اللّه عليه و اله خاصّة
روى في «معجم البلدان» في قصّة فدك عن كتاب «الفتوح» للبلاذري: أنّه لمّا جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في سهمه بخيبر و فدك.
قال: يا بنت رسول اللّه! سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّما هي طعمة أطعمنيها اللّه في حياتي، فإذا متّ فهي بين المسلمين.
و يزيف هذه المقالة: أنّ فدك إن كانت أكلة و طعمة فقط، لم يجز له التصرّف
[١] الحشر: ٦ و ٧.