الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٢ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
قال: فأبيت أن تنصرها؟
قال: نعم.
قال: فأيّ شيء قالت لك؟
قال: قالت لي: و اللّه؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قال: فقال: أنا و اللّه؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إذ لم تجب ابنة محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
قال: و خرجت فاطمة صلوات اللّه عليها من عنده، و هي تقول: و اللّه؛ لا اكلّمك كلمة حتّى اجتمع أنا و أنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، ثمّ انصرفت.
فقال عليّ (عليه السلام) لها: ايتي أبا بكر وحده، فإنّه أرقّ من الآخر، و قولي له:
ادّعيت مجلس أبي، و أنّك خليفته، و جلست مجلسه، و لو كان فدك لك ثمّ استوهبتها منك لوجب ردّها عليّ.
فلمّا أتته و قالت له ذلك، قال: صدقت.
قال: فدعا بكتاب، فكتبه لها بردّ فدك.
فخرجت و الكتاب معها، فلقيها عمر، فقال: يا بنت محمّد! ما هذا الكتاب الّذي معك؟
فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر بردّ فدك.
فقال: هلمّيه إليّ.
فأبت أن تدفعه إليه، فرفسها برجله، فكانت حاملة بابن اسمه المحسن (عليه السلام)، فأسقطت المحسن (عليه السلام) من بطنها، ثمّ لطمها، فكأنّي [فأنّي، خ] أنظر إلى قرط في اذنها حين نقفت.
ثمّ أخذ الكتاب، فخرقه.
فمضت و مكثت خمسة و سبعين يوما مريضة ممّا ضربها عمر، ثمّ قبضت.