الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ٤- كيفيّة ملكيّة فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
٣٦٠٩/ ٢- نزل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله على فدك يحاربهم، ثمّ قال لهم: و ما يأمنكم إن تكونوا آمنين في هذا الحصن و أمضي إلى حصونكم فأفتحها.
فقالوا: إنّها مقفّلة و عليها من يمنع عنها و مفاتيحها عندنا.
فقال صلّى اللّه عليه و اله: إنّ مفاتيحها دفعت إليّ.
ثمّ أخرجها و أراها القوم فاتّهموا ديّانهم أنّه صار إلى دين محمّد صلّى اللّه عليه و اله، و دفع المفاتيح إليه، فحلف أنّ المفاتيح عنده، و أنّها في سفط في صندوق في بيت مقفّل عليه.
فلمّا فتّش عنها ففقدت، فقال الديّان: لقد أحرزتها، و قرأت عليها من التوراة، و خشيت من سحره، و أعلم الآن أنّه ليس بساحر، و أنّ أمره لعظيم.
فرجعوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و قالوا: من أعطاكها؟
قال: أعطاني الّذي أعطى موسى الألواح؛ جبرئيل.
فتشهّد الديّان، ثمّ فتحوا الباب، و خرجوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أسلم من أسلم منهم، فأقرّهم في بيوتهم، و أخذ منهم أخماسهم، فنزل: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ.
قال: و ما هو؟
قال: أعط فاطمة (عليها السلام) فدكا، و هي من ميراثها من امّها خديجة، و من أختها هند بنت أبي هالة.
فحمل إليها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ما أخذ منه، و أخبرها بالآية.
فقالت: لست أحدث فيها حدثا، و أنت حيّ، أنت أولى بي من نفسي، و مالي لك.
فقال: أكره أن يجعلوها عليك سبّة [١]، فيمنعوك إيّاها من بعدي.
[١] بيان: السبّة- بالضمّ-: العار، أي: يمنعونها منك، فيكون عارا عليك.