الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - الجواب عن الإشكال
و يؤت الزكاة في حال الركوع [١].
و بلّغ الرسول صلّى اللّه عليه و اله و عرّف ذلك الوليّ في قضيّة غدير خم، و هو عليّ أمير المؤمنين أبو أهل بيت الوحي و الرسالة (عليهم السلام).
يابن أبي الحديد! هذا كتاب اللّه جعل عليّا (عليه السلام) نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في آية المباهلة، و هذا عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في غدير خم، فهل نصرة أهل البيت أباهم و ميلهم إلى بيتهم إلّا بأمر اللّه تعالى و إطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟
يابن أبي الحديد! هل قرأت آية المباهلة و آية التطهير في شأن فاطمة الزهراء (عليها السلام) بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و شأن الحسن (عليه السلام) و الحسين (عليه السلام) سيّدي شباب أهل الجنّة؟ أفهم يميلون إلى بيتهم و نصرة أبيهم على التعصّب و الهوى؟
أفهذا الإفتراء عليهم ليس من الحقد و الكفر و النفاق؟ إن كان المقصود من كلامك هذا المعنى.
بلى؛ إنّ أهل البيت ينصرون أباهم و يميلون إلى بيتهم و نحن متابعون لهم (عليهم السلام) بدليل يوم الغدير، و يوم إكمال الدين و إتمام النعمة، و بدليل رواية يوم الدار، و رواية: «عليّ (عليه السلام) مع الحقّ و الحقّ مع عليّ (عليه السلام)».
و بدليل رواية إعطاء الراية يوم خيبر، و بدليل آية المباهلة، و آية التطهير، و آيات اخرى كثيرة.
و بدليل رواية متواترة الثقلين: كتاب اللّه و العترة، و رواية: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» و رواية: «علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ألف بابا من العلم ...»، و روايات اخرى لا تعدّ و لا تحصى.
و نحن الشيعة لأجل الصداقة و المحبّة ننادي بأعلى أصواتنا، و نقول:
يا أهل العلم و العقلاء و المنصفون! أيّها الأحرار و الطالبون دين الحقّ و دين العدالة و الحريّة و الكرامة الإنسانيّة و ...
[١] المائدة: ٥٥.