الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - توريث الأنبياء لأولادهم
فقال عليّ (عليه السلام): هذا كتاب اللّه ينطق، فسكتوا. [١]
في هذه الرواية و غيرها المشتملة على مجيء فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر لأجل المطالبة بفدك؛ دلالة واضحة على عدم وقوع التأويل في الآية الشريفة بحملها على إرادة وراثة العلم و النبوّة، و لذا لم يؤوّل أبو بكر، و لم يرفع اليد عن نصّ القرآن، و ما هو ناطق به من وراثة المال.
و إنّما ردّ على عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و العبّاس بحديث تفرّد به ...
و إنّما جاء التأويل من أهل التأويل الّذين يقولون برأيهم ما يشاؤون في مقابل النصّ الجلي، و أبو بكر كان أعرف بنصّ القرآن من هؤلاء المتأوّلين ...
توريث الأنبياء لأولادهم
قال العلّامة الزمخشري في «الكشّاف» في الجزء الثالث و العشرين في ذيل قوله تعالى: إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ. [٢]
روي: أنّ سليمان غزا أهل دمشق و نصيبين، فأصاب ألف فرس.
و قيل: ورثها من أبيه و أصابها أبوه من العمالقة.
و قال البيضاوي في ذيل الآية المذكورة: و قيل: أصابها أبوه من العمالقة، فورثها منه فاستعرضها، فلم تزل تعرض عليه حتّى غربت الشمس و عقل عن العصر.
و قاله أيضا الزمخشري في الباب الثاني و التسعين من كتاب «ربيع الأبرار».
[١] كنز العمّال: ٤/ ١٣٤.
[٢] سورة ص: ٣١.