الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - توضيح مقال و شرح حال
فاطمة (عليها السلام) أولى بالتصديق من غيرها
لا إشكال و لا شبهة في أنّ الزوجات ادّعين ملكيّة الحجرات من غير شاهد، و لا بيّنة، و مع ذلك صدقهنّ أبو بكر في ادّعائهنّ.
و فاطمة (عليها السلام) أولى بقبول قولها: إنّ فدك نحلة أبيها، لأنّها مأمونة عن الكذب بآية التطهير، و آية المباهلة، و أنّها الحجّة الإلهيّة لإثبات الرسالة، فتكون معصومة و مصونة عن الخطأ.
أقول: في الهامش استدلّ على هذا المعنى بدلائل و استدلالات قويّة، منها؛ على عصمتها (عليها السلام)، و على علمنا بصدقها و لا خلاف بين المسلمين في صدقها، و على أن لا مورد للبيّنة مع القطع و اليقين من قول سيّدة النساء و بضعة سيّد الأنبياء.
و على روايات؛ منها قضيّة الأعرابي الّذي نازع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في ناقة، و شهادة خزيمة بن ثابت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و غير ذلك، فراجع المأخذ-.
توضيح مقال و شرح حال
أقول: خلاصته: و لمّا كان الإقرار أقوى من البيّنة لتأثيره قوّة الظنّ و العلم يقدّم على الجميع، لسقوط حكم الضعيف في جنب القوي، فلا يحتاج مع العلم إلى ما يورث الظنّ، فلا بدّ من الحكم بما تدّعيها (عليها السلام) للعلم بأنّها صدّيقة طاهرة ...