الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٧ - ٣٣- إشكال التناقض في مذهب المسلمين مانع من ظهور الإسلام على الدّين كلّه، لوعد اللّه تعالى
قال كلمة معناها: إنّ الوجع قد غلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، عندنا القرآن، حسبنا كتاب اللّه. [١]
و نحن لا نعلم أيّهما صادق؛ كلام اللّه صادق أم عمر بن الخطّاب؟
إنّ اللّه يقول: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و ما استثنى حال مرضه، و حال الوجع و أيّة حالة اخرى منه.
و أمّا عمر بن الخطاب ينسب إليه الهجر و الهذيان.
و أنّ اللّه يدعونا إلى إطاعة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و اله في كلّ حالاته، و عمر بن الخطّاب ينهانا عن إطاعته، لا ندري أبقول اللّه نعمل أم بقول عمر بن الخطّاب؟
و هكذا لا ندري أبقول اللّه نعمل أم بقول أبي بكر؟
و أيضا لا ندري إن كان كتاب اللّه يكفينا و حسبنا فلم قال أبو بكر و احتجّ بعد كفاية القرآن في أحكام الإرث بحديثه، نسبه هو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ...
و سائر موارد التناقض من السنّة و الأقوال و الأفعال كثيرة؟
فأنتم المسلمون إمّا تجيبوا و ترفعوا التناقض عن دينكم، و إمّا تغيّروا دينكم، و إمّا لا تدعونا إلى دين فيه التناقض و الإعضال، فعليكم الجواب و الإنتخاب فلا تدعونا بقبول دين هذا شأنه.
و لن تقدروا الجواب و العلاج عن هذه التناقضات، فعليكم أن ترفعوا أيديكم عن إسلامكم هذا أو مذاهبكم هذه شأنها، و التمسوا مذهبا ليس فيه تناقض و لا اعوجاج، ثمّ تدعونا إليه، و بعدها قولوا: (نحن خير امّة أخرجت للناس ...).
و ثانيا: اختلفتم في الدين و المعتقدات بعد نبيّكم على مذاهب مختلفة لا تعدّ و لا تحصى، و بعد مضيّ قرون تمسّكتم بأربعة مذاهب و استقررتم بها:
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٦/ ٥١.