الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
المتكلّمون و الفقهاء كلّهم، و احتجّوا عليه بقبول الصحابة رواية أبي بكر وحده:
«نحن معاشر الأنبياء لا نورث».
حتّى أنّ بعض أصحاب أبي عليّ تكلّف لذلك جوابا، فقال: قد روي: أنّ أبا بكر يوم حاجّ فاطمة (عليها السلام) قال: أنشد اللّه أمرأ سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في هذا شيئا! فروي مالك بن أوس ابن الحدثان؛ أنّه سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و هذا الحديث ينطق بأنّه استشهد عمر و طلحد و الزبير و عبد الرحمان و سعدا، فقالوا: سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فأين كانت هذه الروايات أيّام أبي بكر؟! ما نقل أنّ أحدا من هؤلاء يوم خصومة فاطمة (عليها السلام) و أبي بكر روى من هذا شيئا.
٣٧٤٣/ ٢٣- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد عمر بن شبّة، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة:
أنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أرسلن عثمان إلى أبي بكر، فذكر الحديث.
قال عروة: و كانت فاطمة (عليها السلام) قد سألت ميراثها من أبي بكر ممّا تركه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
فقال لها: بأبي أنت و أمّي! و بأبي أبوك و امّي و نفسي! إن كنت سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله شيئا، أو أمرك بشيء لم أتّبع غير ما تقولين، و أعطيتك ما تبتغين، و إلّا فإنّي أتبع ما أمرت به!
٣٧٤٤/ ٢٤- قال أبو بكر: و حدّثنا أبو زيد، قال: حدّثنا عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري قال:
قال لها أبو بكر- لمّا طلبت فدك-: بأبي أنت و أمّي! أنت عندي الصادقة الأمينة، إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عهد إليك في ذلك عهدا، أو وعدك به وعدا، صدّقتك، و سلّمت إليك!
فقالت: لم يعهد إليّ في ذلك بشيء، و لكنّ اللّه تعالى يقول: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ.