الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - كفاية شاهد واحد و يمين
كفاية شاهد واحد و يمين
الثابت من الشرع الإكتفاء بالشاهد و اليمين، و هو مذهب الخلفاء الأربع.
و في «كنز العمّال» للمتّقي الحنفي في الفصل الثالث من كتاب الشهادات:
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أبا بكر و عمر و عثمان كانوا يقضون بشهادة الواحد و اليمين. [١]
و في «الكنز» أيضا: عن عليّ (عليه السلام) قال: نزل جبرائيل على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله باليمين مع الشاهد.
و في «صحيح مسلم» باب وجوب الحكم بشاهد و يمين من كتاب الأقضية: عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قضى بشاهد و يمين. [٢]
قال النووي في الشرح: جمهور علماء الإسلام من الصحابة و التابعين و من بعدهم من علماء الأمصار على أنّه يقضى بشاهد و يمين في الأموال، و به قال أبو بكر و عليّ (عليه السلام) و عمر بن عبد العزيز و مالك بن أنس و الشافعي و أحمد و فقهاء المدينة، و سائر علماء الحجاز.
و جاءت في ذلك أحاديث كثيرة، فإذن لا وجه لكلام أبي بكر لفاطمة (عليها السلام):
جيئيني برجل آخر أو امرأة اخرى.
فإن قال قائل: إنّ براءة أبي بكر عن التهمة ترفع الشبهة عن دعواه: إنّ تركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله صدقة.
قلنا له: إنّ براءة عليّ (عليه السلام) عن التهمة ترفع الشبهة عن شهادته، فتكون فدك
[١] كنز العمّال: ٣/ ١٧٨.
[٢] صحيح مسلم: ٥/ ١٢٨.