الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٠ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
و كانت فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خالصة له، لأنّه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
قال: و قد روي: أنّه صالحهم عليها كلّها، اللّه أعلم أيّ الأمرين كان.
٣٧٢٣/ ٣- قال: و كان مالك بن أنس يحدّث عن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: أنّه صالحهم على النصف، فلم يزل الأمر كذلك، حتّى أخرجهم عمر بن الخطّاب و أجلاهم بعد أن عوّضهم عن النّصف الّذي كان لهم عوضا من إبل و غيرها.
و قال غير مالك بن أنس: لمّا أجلاهم عمر بعث إليهم من يقوّم الأموال، بعث أبا الهيثم بن التيّهان، و فروة بن عمرو، و حباب بن صخر، و زيد بن ثابت، فقوّموا أرض فدك و نخلها، فأخذها عمر، و دفع إليهم قيمة النصف الّذي لهم.
و كان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم، أعطاهم إيّاها من مال أتاه من العراق، و أجلاهم إلى الشام.
٣٧٢٤/ ٤- قال أبو بكر: فحدّثني محمّد بن زكريّا، قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن عمارة الكنديّ، قال: حدّثني أبي، عن الحسين بن صالح بن حيّ، قال: حدّثني رجلان من بني هاشم، عن زينب (عليها السلام) بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؛ قال: و قال جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه؛
قال أبو بكر: و حدّثني عثمان بن عمران العجيفيّ، عن نائل بن نجيح بن عمير بن شمر، عن جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام)؛
قال أبو بكر: و حدّثني أحمد بن محمّد بن يزيد، عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن حسن بن الحسن، قالوا جميعا:
لمّا بلغ فاطمة (عليها السلام) إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها، و أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها، تطأ في ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية