الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
٣٧٤٠/ ٢٠- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد، قال: حدّثنا عثمان بن عمر بن فارس، قال: حدّثنا يونس، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان:
أنّ عمر بن الخطّاب دعاه يوما بعد ما ارتفع النهار.
قال: فدخلت عليه و هو جالس على سرير رمال ليس بينه و بين الرمال فراش، على و سادة أدم، فقال: يا مالك! إنّه قد قدم من قومك أهل أبيات حضروا المدينة، و قد أمرت لهم برضخ فاقسمه بينهم.
فقلت: يا أمير المؤمنين!! مر بذلك غيري.
قال: اقسم أيّها المرء!
قال: فبينا نحن على ذلك إذ دخل يرفأ، فقال: هل لك في عثمان و سعد و عبد الرحمان و الزبير يستأذنون عليك؟
قال: نعم، فأذن لهم.
قال: ثمّ لبث قليلا، ثمّ جاء، فقال: هل لك في عليّ (عليه السلام) و العبّاس يستأذنان عليك.
قال: ائذن لهما.
فلمّا دخلا قال عبّاس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني و بين هذا- يعني عليّا (عليه السلام)- و هما يختصمان في الصوافي الّتي أفاء اللّه على رسوله من أموال بني النضير.
قال: فاستبّ [١] عليّ (عليه السلام) و العبّاس عند عمر.
فقال عبد الرحمان: يا أمير المؤمنين!! اقض بينهما و أرح أحدهما من الآخر.
فقال عمر: أنشدكم اللّه الّذي تقوم بإذنه السماوات و الأرض، هل تعلمون
[١] لا يخفى ...