الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٦ - ٣٣- إشكال التناقض في مذهب المسلمين مانع من ظهور الإسلام على الدّين كلّه، لوعد اللّه تعالى
و أمّا موارد التناقض في مذهب المسلمين؛ فكثيرة لا تحصى، و بعض منها هذه الامور:
١- إنّ اللّه الّذي أرسل محمّدا صلّى اللّه عليه و اله يقول في حقّه: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [١]، و لم يستثن حالاته من دون حالة، بل أطلق الكلام في جميع حالاته.
٢- إنّ اللّه يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ ... [٢].
٣- إنّ اللّه يقول: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ... [٣].
٤- إنّ اللّه يقول: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ... [٤].
٥- إنّ اللّه يقول: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ... [٥].
و هكذا سائر آيات الإرث، و أمثال هذه الموارد المتناقضة في العمل و أحكام الشيخين و رؤساء مذاهب العامّة كثيرة.
و أمّا خليفة رسولكم أبي بكر يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّا معاشر الأنبياء لا نورث. [٦]
و نحن لا نعلم أنّ أبا بكر كذب أم كلام اللّه- العياذ باللّه- كاذب؟ و لم نعلم أنّ اللّه صادق في قوله، أم خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله صادق في قوله؟
و أيضا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عمر بن الخطّاب! يقول: إنّ النبيّ يهجر [٧]، أو
[١] النجم: ٣ و ٤.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] الحشر: ٧.
[٤] النمل: ١٦.
[٥] مريم: ٦.
[٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٢٨.
[٧] فدك: ١٢٠.