الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - صاحب اليد لا يكلّف بإقامة البيّنة
التقرّب إليه و إلى رسوله، و أعلمه من قبلك، و عامل محمّد بن يحيى و محمّد بن عبد اللّه بما كنت تعامل به المبارك الطبري، و أعنهما على ما فيه عمارتها و مصلحتها و وفور غلّتها إن شاء اللّه، و السلام.
كتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ٢١٠ ه ق. [١]
عبارة السجل تنطق بأنّ فدكا كانت في يد فاطمة (عليها السلام)، و أنّ ذلك أمر معروف عند أهل البيت (عليهم السلام)، و أنّ فاطمة (عليها السلام) كانت مدّعية و هي الصدّيقة في أنّ فدك لها بلا معارض.
فلا معنى لانتزاع فدك منها و مطالبتها بالبيّنة، أو منعها عن إرث أبيها، و هذا المعنى يمنع عن كون فدك فيئا للمسلمين.
صاحب اليد لا يكلّف بإقامة البيّنة
ليس في الشرع سؤال البيّنة من ذي اليد، و إنّما تكون البيّنة على غيره، و المقدار المعلوم من التواريخ المعتبرة و الصحاح و السنن:
أنّ أبا بكر ادّعى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جعل أمر فدك إلى وليّ الأمر من بعده، و قال: قال رسول اللّه: إنّما يأكل آل محمّد و ذرّيته في هذا المال- يعني مال اللّه-.
فاللازم أن يقيم هو على دعواه البيّنة.
أنّ اليد و التصرّف أمارة الملكيّة، و حجّة شرعيّة، فلو نازع صاحب اليد منازع يجب حينئذ على المنازع أن يقدم البيّنة على دعواه، لأنّ الحجّة مع صاحب اليد و التصرّف، و الأصل في التصرّف الملكيّة ...
[١] فتوح البلدان: ٣٩.