الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٤ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
فقال: يا أبا بكر! لم منعت فاطمة (عليها السلام) ما جعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لها، و وكيلها فيه منذ سنين؟
فقال أبو بكر: هذا فيء للمسلمين، فإن أتت بشهود عدول و إلّا فلا حقّ لها فيه.
قال: يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين؟
قال: لا.
قال: أخبرني لو كان في يد المسلمين شيء، فادّعيت أنا فيه من كنت تسأل البيّنة؟
قال: إيّاك كنت أسأل.
قال: فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني فيه البيّنة؟
قال: فسكت أبو بكر، فقال عمر: هذا فيء للمسلمين، و لسنا في خصومتك في شيء.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر: يا أبا بكر! تقرّ بالقرآن؟
قال: بلى.
قال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] فينا أو في غيرنا نزلت؟
قال: فيكم.
قال: أخبرني لو أنّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة (عليها السلام) بفاحشة ما كنت صانعا؟
قال: كنت اقيم عليها الحدّ كما اقيم على نساء المسلمين.
قال: كنت إذا عند اللّه من الكافرين.
[١] الأحزاب: ٣٣.