الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - الجواب عن الإشكال
و الإسلام، على حكم أنفسكم عليكم؟ أدعوتمونا إلى ما هو خارج عن الإسلام؟ فنحن خارجون قبل أن ندخل فيه.
ماذا جوابكم عن هذا؟ و لا تستطيعون جوابا، ادخلوا أنتم أوّلا في الإسلام، ثمّ ادعونا إلى الإسلام، اليوم نحن و أنتم سواء، نحن لسنا بمسلمين و أنتم بما حكمتم على أنفسكم لستم بمسلمين.
الجواب عن الإشكال
أقول أيضا: أمّا المسلمون الّذين يتّبعون مذاهب غير مذهب أهل البيت و عترة النبيّ (عليهم السلام) فلن يقدروا جوابا عن الإشكالات المذكورة و أمثالها أبدا.
و أمّا نحن نتّبع لمذهب أهل البيت العترة الطاهرة (عليهم السلام) نجيب عن كلّ الإشكالات بالبراهين الواضحة كالشمس في رابعة النهار، و نقول:
أوّلا: نحن نتّبع مذهب أهل البيت و عترة الطاهرة و مذهب وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله المتّصل برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يعني مذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عترته الّذين هم لن يفترقوا من القرآن، و كانوا مع الحقّ و الحقّ معهم.
و القرآن يؤيّدهم و يعرّفهم بأنّهم المطهّرون من كلّ رجس، و معصومون من كلّ خطأ و تناقض، لأنّهم لم يتجاوزوا عن قول الرسول صلّى اللّه عليه و اله الّذي ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى.
و كلّما يقولون من الأحكام و المعارف و الاصول و الفروع و الأخلاق و المقرّرات الإسلاميّة سمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، لأنّ أوّل أئمّتنا و إمامنا هو باب مدينة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بنصّه: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها».
و نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على وجوب متابعتهم في حديث الثقلين المتواترة عند المسلمين جميعا، و نصّه صلّى اللّه عليه و اله في هذا الحديث المبارك بأنّهم (عليهم السلام) مع القرآن و لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض.