الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - ٢٥- العلّة الّتي من أجلها ترك أمير المؤمنين
فقال: للإقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لمّا فتح مكّة و قد باع عقيل بن أبي طالب داره، فقيل له: يا رسول اللّه! ألا ترجع إلى دارك؟
فقال صلّى اللّه عليه و اله: و هل ترك عقيل لنا دارا، إنّا أهل البيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منّا ظلما، فلذلك لم يسترجع فدكا لمّا ولي. [١]
أقول: و للعلّامة المجلسي أعلى اللّه مقامه تبيين بعد الروايات المذكورة في ردّ كلام القوم في التمسّك بعدم استرداد أمير المؤمنين (عليه السلام) فدك، و أثبت أنّ عدم استرداده (عليه السلام) فدك لا يكون معناها إمضاء حديث أبي بكر: لا نورث.
و الشاهد في ذلك أيضا كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في «نهج البلاغة»: و كانت في أيدينا فدك.
و نقل كلام قاضي القضاة في ذلك، ثمّ تمّ البحث بأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان في التقيّة، و أثبت المطلب بأنّ عدم الاسترداد كان لأجل التقيّة.
فراجع «البحار»، فإنّ البحث طويل و مفيد، لم أذكره حذرا من التفصيل و التطويل.
ثمّ ذكر العلّامة المجلسي (رحمه الله) من العلّة التقيّة، و ذكر رواياتها و أقوالا في التقيّة من أقوال الشهيد (رحمه الله)، و الشيخ الطبرسي في «مجمع البيان»، و الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله)، و ذكر رواياتا من طريق أهل السنّة من البخاري و مسلم، فراجع «البحار». [٢]
٣٧١٥/ ٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله،
[١] البحار: ٢٩/ ٣٩٦ ح ٢، عن العلل.
[٢] ٢٩/ ٣٩٧- ٤١٥.