الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤١ - الأهداف الّتي استهدفتها الزهراء
الأهداف الّتي استهدفتها الزهراء (عليها السلام) من مواقفها الصلبة
هناك مجموعة أهداف لتصلب الزهراء (عليها السلام) في مواقفها:
أولا: أرادت الزهراء (عليها السلام) استرجاع حقّها المغصوب، و هذا أمر طبيعي، لكلّ إنسان غصب حقّه أن يطالب به بالطرق المشروعة.
ثانيا: كان الحزب الحاكم قد استولى على جميع الحقوق السياسية و الإقتصادية لبني هاشم، و ألغى جميع امتيازاتهم المادّية و المعنويّة.
فهذا عمر بن الخطّاب يقول لابن عبّاس: أتدري ما منع قومكم (قريش) منكم بعد محمّد؟ كرهوا أن يجمعوا لكم النبوّة و الخلافة، فتبجّحوا على قومكم بجحا بجحا، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت و وفقت.
و بالنسبة للأموال فقد منعوا بني هاشم فدك و الميراث و الخمس- أي سهم ذوي القربى- و اعتبروهم كسائر الناس.
و كان بنو هاشم و مقدّمتهم عليّ (عليه السلام) لا يقدرون على المطالبة بحقوقهم المغصوبة، فجعلت الزهراء (عليها السلام) من نفسها مطالبة بحقّ بني هاشم و حقّها اعتمادا على فضلها و شرفها، و قربها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
ثالثا: استهدفت الزهراء (عليها السلام) من مطالبتها الحثيثة بفدك فسح المجال أمامها للمطالبة بحقّ زوجها المغلوب على أمره.
و الواقع أنّ فدك تتمشّى مع الخلافة جنبا إلى جنب، كما صار لها عنوان كبير وسعة في المعنى فلم تبق فدك قرية زراعية محدودة.
بل صار معناها الخلافة و الرقعة الإسلاميّة بكاملها.
و ممّا يدلّ على هذا تحديد الأئمّة (عليهم السلام) لفدك، فقد حدّها عليّ (عليه السلام) في زمانه