الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٥ - ٩- علّة غصب فدك من فاطمة
مردّه إلى هذين السبيلين:
١- إلى مشاعر عاطفيّة كانت تنطوي عليها نفس الخليفة ...
٢- وحدة سياسيّة عامّة بنى عليها أبو بكر سيرته مع الهاشميين ...
لأنّ الدواعي الّتي بعثته إلى انتزاع فدك كانت تدعوه إلى الإستمرار على تلك الخطّة ليسلب بذلك من خصمه الثروة الّتي كانت سلاحا قويّا في عرف الحاكمين يومذاك و يعزز بها سلطانه ... [١]
أقول: و للإمام (عليه السلام) أن ينقذ حقّه الّذي جعله اللّه له بأيّ طريق ممكن، و لكن المؤتمرين صدّوا كلّ الطرق الممكنة عليه.
٣٦٤٧/ ٣- و عمر نفسه يشهد لأبي بكر بأنّه كان مداورا سياسيّا بارعا في يوم السقيفة، في حديث طويل له يصفه فيه بأنّه أحسد قريش. [٢]
أقول: هذه قليلة من كثير تدلّ على نفسيات الخليفة يجدها المتتبّع في الروايات و العبارات المأثورة قبل سلطته و بعدها، و أدلّ العبارات كلام أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) حيث يقول: «فشحّت عليها نفوس قوم ...» [٣] و هكذا عبارات خطبة الشقشقيّة.
٣٦٤٨/ ٤- رسالة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبي بكر لمّا بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء (عليها السلام) فدك:
شقّوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة ... و اقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار، و احتقبوا ثقل الأوزار بغصبهم نحلة النبيّ المختار ...
أما و اللّه؛ لو أذن لي بما ليس لكم به علم لحصدت رؤوسكم عن أجسادكم كحبّ الحصيد بقواضب من حديد ...
[١] فدك في التأريخ: ٦٨- ٧٣.
[٢] فدك في التأريخ: ٦١.
[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٠٨.