الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٣١- قول ابن أبي الحديد في ما روي من أمر فاطمة
شبة، قال: حدّثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدّثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود؛ قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة، و غضب عليّ (عليه السلام) و الزبير، فدخلا بيت فاطمة (عليها السلام)، معهما السلاح.
فجاء عمر في عصبابة، فيهم أسيد بن حضير، و سلمة بن سلامة بن قريش؛ و هما من بني عبد الأشهل، فاقتحما الدار.
فصاحت فاطمة (عليها السلام) و ناشدتهما اللّه، فأخذوا سيفيهما، فضربوا بهما الحجر حتّى كسروهما، فأخرجهما عمر يسوقهما حتّى بايعا.
ثمّ قام أبو بكر، فخطب الناس، فاعتذر إليهم، و قال: إنّ بيعتي كانت فلتة وقى اللّه شرّها، و خشيت الفتنة، و أيم اللّه؛ ما حرصت عليها يوما قطّ، و لا سألتها اللّه في سرّ و لا علانية قطّ، و لقد قلّدت أمرا عظيما ما لي به طاقة و لا يدان، و لقد وددت أنّ أقوى الناس عليه مكاني.
فقبل المهاجرون، و قال عليّ (عليه السلام) و الزبير: ما غضبنا إلّا في المشورة، و إنّا لنرى أبا بكر أحقّ الناس بها، إنّه لصاحب الغار، و ثاني اثنين، و إنّا لنعرف له سنّه، و لقد أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بالصّلاة و هو حيّ!!!
٣٧٦٢/ ٣- قال أبو بكر: و ذكر ابن شهاب بن ثابت: أنّ قيس بن شماس أخا بني الحارث من الخزرج، كان مع الجماعة الّذين دخلوا بيت فاطمة (عليها السلام).
٣٧٦٣/ ٤- قال: و روى سعد بن إبراهيم: أنّ عبد الرحمان بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم، و أنّ محمّد بن مسلمة كان معهم، و أنّه هو الّذي كسر سيف الزبير.
٣٧٦٤/ ٥- قال أبو بكر: و حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة، عن رجاله، قال:
جاء عمر إلى بيت فاطمة (عليها السلام) في رجال من الأنصار و نفر قليل من المهاجرين، فقال: و الّذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة: أو لأحرقنّ البيت عليكم.
فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاريّ و رجل