الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
٣٧٣٣/ ١٣- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا محمّد بن الفضل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، قال:
أرسلت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر: أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أم أهله؟
قال: بل أهله.
قالت: فما بال سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟
قال: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «إنّ اللّه أطعم نبيّه طعمة»، ثمّ قبضه، و جعله للّذي يقوم بعده، فوليت أنا بعده، أن أردّه على المسلمين.
قالت: أنت و ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أعلم.
- قلت: في هذا الحديث عجب، لأنّها قالت له: أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أم أهله؟
قال: بل أهله.
و هذا تصريح بأنّه صلّى اللّه عليه و اله موروث يرثه أهله، و هو خلاف قوله: «لا نورث».
و أيضا؛ فإنّه يدلّ على أنّ أبا بكر استنبط من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «إنّ اللّه أطعم نبيّا طعمة» أن يجري رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عند وفاته مجرى ذلك النبيّ.
أو يكون قد فهم أنّه عنى بذلك النبيّ المنكر لفظا نفسه، كما فهم من قوله في خطبته: إنّ عبدا خيّره اللّه بين الدنيا و ما عند ربّه، فاختار ما عند ربّه-.
فقال أبو بكر: بل نفديك بأنفسنا.
٣٧٣٤/ ١٤- قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد، قال: أخبرنا القعنبيّ، قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، عن محمّد بن عمر، عن أبي سلمة:
أنّ فاطمة (عليها السلام) طلبت فدك من أبي بكر.
فقال: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «إنّ النبيّ لا يورث»، من كان النبيّ يعوله فأنا أعوله، و من كان النبيّ ينفق عليه، فأنا أنفق عليه.
فقالت: يا أبا بكر! أيرثك بناتك و لا يرث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بناته؟