الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - جواز إعطاء فدك من باب الولاية لو لا الغضاضة
عبد الجبّار بن أحمد نحو هذا.
قال: إنّما لم يأتيا بحسن في شرح التكرّم، و إن كان ما أتياه عندنا حسنا في الدين.
قلت: إنّ ذلك لم يكن حسنا أيضا في الدين، و ليس قوله: هذا إلّا لحسن ظنّه بهما، و إلّا فقواعد الشرع على الخلاف.
و ذلك لما روته العامّة في كتبهم المعتبرة إلى أن بلغت حدّ التواتر اليقيني من أنّ اللّه تعالى يغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها.
و هو من أحاديث الحاكم في «المستدرك»، و العلّامة المناوي في «كنوز الدقائق» في حرف الألف، و أبو بكر و عمر سمعا بالحديث من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و شهدا بذلك عند فاطمة (عليها السلام)، حسبما عرفت من كتاب «الإمامة و السياسة» لابن قتيبة ...
و في «صحيح البخاري» في باب مناقب فاطمة (عليها السلام):
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني».
و في «الصواعق المحرقة» لابن حجر الهيثمي أنّه أخرج أحمد و الترمذي و الحاكم، عن ابن الزبير: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال:
إنّما فاطمة (عليها السلام) بضعة منّي يؤذيني ما آذاها، و ينصبني ما أنصبها.
و رواه الحاكم في «المستدرك»، و ابن حنبل في مسنده. [١]
و في صحيح مسلم باب مناقب الصحابة:
إنّما فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما أذاها، و يسرّني ما أسرّها.
و في «الشفاء» للقاضي عياض: أنّها بضعة منّي يغضبني ما يغضبها.
و في الترمذي: أنّها بضعة منّي يريبني ما أرابها، و يؤذيني ما أذاها.
[١] مستدرك الحاكم: ٣/ ١٥٩، مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ٥.