الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ١٠- مطالبة فاطمة
قال: النبيّ لا يورث.
فقالت: قد قال اللّه تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ.
فلمّا حاجّته أمر أن يكتب لها، و شهد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و امّ أيمن.
قال: فخرجت فاطمة (عليها السلام) فاستقبلها عمر، فقال: من أين جئت يا بنت رسول اللّه؟
قالت: من عند أبي بكر من شأن فدك، قد كتب لي بها.
فقال عمر: هاتي الكتاب.
فأعطته، فبصق فيه، و محاه عجّل اللّه جزائه.
فاستقبلها عليّ (عليه السلام)، فقال: مالك يا بنت رسول اللّه! غضبى.
فذكرت له ما صنع عمر.
فقال: ما ركبوا منّي و من أبيك أعظم من هذا.
فمرضت فجاءا يعودانها، فلم تأذن لهما، فجاءا ثانية من الغد، فأقسم عليها أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأذنت لهما، فدخلا عليها فسلّما، فردّت ضعيفا.
ثمّ قالت لهما: أسألكما باللّه الّذي لا إله إلّا هو؛ أسمعتما يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في حقّي: من آذى فاطمة فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه.
قالا: اللهمّ نعم.
قالت: فاشهدا أنّكما قد آذيتماني. [١]
٣٦٥٧/ ٣- المفضّل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام)- في حديث طويل- و فيه:
ثمّ تبتدي فاطمة (عليها السلام) فتشكو ما نالها من عمر و ما نالها من أبي بكر، و أخذ فدك منها، و مشيها إليه في مجمع من المهاجرين و الأنصار، و خطابها له في أمر فدك، و ما ردّ عليها من قوله: إنّ الأنبياء لا تورث، و احتجاجها بقول زكريّا
[١] البحار: ٢٩/ ١٥٧.