الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ٣٠- قول ابن أبي الحديد في أنّ فدك هل صحّ كونها نحلة ؟
أَنْفُسَنا و بنو هاشم كلّهم، و سائر الصحابة الكبار.
و أمّا أنتم استندتم أساس مذهبكم على استبعادات خياليّة، و إلى ما هو بعيد في نظركم، مثل قولكم: و قدر الصحابة يجلّ عنه، و كان عمر أتقى للّه!!! و أعرف لحقوق اللّه من ذلك!!! و أمثال هذه العناوين و الأقاويل.
و أخذتم من خبر الواحد الّذي وضعه الوضّاعون، فما أشدّ حبّكم لعقائدكم هذه؟!
و أمّا قولكم في حقّ رجال أهل البيت (عليهم السلام) الّذين هم أدرى بما في البيت، و هم مهبط الوحي و معدن الرسالة: هل ينصرون أبيهم على خلاف الحقّ؟
أليس أبوهم مع الحقّ و الحقّ معه ...؟
أليس آية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ... و آية التطهير، و آية المباهلة، و آية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ في قصّة الغدير، و روايات المنزلة، و حديث الثقلين، و هكذا الآيات الاخرى، و روايات اخر نزلت و وردت في شأن أبيهم؟
يابن أبي الحديد! أمن الإيمان و العقيدة المرضيّة أن تقول: فميل أهل البيت إلى ما فيه نصرة أبيهم و بيتهم؟!
ألم ينصروا الحقّ؟ و لا بدّ لكلّ مسلم أن ينصر الحقّ، و لا بدّ لكم- إن كنتم مسلمين حقّا- أن تنصروا الحقّ، و الحقّ مع أبيهم؟
بلى! و اللّه؛ أنّ رجال أهل البيت سلام اللّه عليهم نصروا الحقّ و نصروا أبيهم حتّى بذلوا دماءهم الطاهرة، و تحمّلوا القتل و الأذى في سبيل الحقّ، بما لا مزيد عليه، و حتّى بلغوا مرتبة الشهادة و الإسارة، و السجن و التشريد، و الفناء، و بذلوا كلّ جهدهم في نصرة اللّه و نصرة الحقّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ؟ [١]
یابن أبي الحديد! قل: إنّما رجال أهل البيت ينصرون أبيهم، لأنّه مع الحقّ و بيتهم بيت الرسالة.
[١] يونس: ٣٢.