الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٨ - خلوّ الحديث عن قول «ما تركناه صدقة»
و في حديث «كنز العمّال» المرويّ في باب خلافة الصديق من قول عمر:
حدّثني أبو بكر أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّ النبيّ لا يورث، و إنّما ميراثه في الفقراء و المساكين.
صريح الروايتين خلوّهما عن قول: ما تركناه صدقة، و اشتمالها فقط على أنّ الّذي سمعه أبو بكر من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قوله صلّى اللّه عليه و اله: لا نورث، و الزيادة- يعني: من كان النبيّ يعوله فأنا أعوله- من قول أبي بكر و من قول عمر، و إنّما ميراثه في الفقراء ...
فكأنّهما فهما من نفي التوريث خصوص كون التركة صدقة، و الحال أنّ نفي التوريث أعم من كون التركة صدقة، و من عدم وجود التركة حتّى يورث، كما هو كذلك، فإنّ أمواله بينما هي صدقة حال حياته، كما في حوائطه السبعة و غيرها.
و بينما هي منقولة عنه صلّى اللّه عليه و اله على وجه التمليك للغير كالسيف و العمامة و ...
فدك لفاطمة (عليها السلام) فلم يبق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مال حتّى يورث [فيكون سالبة بانتفاء الموضوع].
- أقول: قد اختصرت فراجع المأخذ-.
قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. [١]
قال الفخر الرازي في التفسير: مذهب أكثر المجتهدين: أنّ الأنبياء لا يورثون، و الشيعة خالفوا فيه.
روي: أنّ فاطمة (عليها السلام) لمّا طلبت الميراث و منعوها عنه و احتجّوا عليها:
نحن معاشر الأنبياء لا نورث ...
فعند هذا احتجّت فاطمة (عليها السلام) بعموم قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي
[١] النساء: ١١.