الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٨ - فدك و تفرّد أبي بكر بروايات نسبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
جويبر، عن أبي الضحّاك، عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):
أنّ أبا بكر منع فاطمة (عليها السلام) و بني هاشم سهم ذوي القربى، و جعله في سبيل اللّه في السلاح و الكراع. [١]
- أقول: أوردت كلام ابن أبي الحديد و باقي الروايات مع مصادرها في ذلك، فراجع-.
فتقدّمت الزهراء (عليها السلام) مطالبة بسهم ذوي القربى ... فطالبت أبا بكر بسهم ذي القربى و استدلّت بآية وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ....
فقال لها الرّجل: أنا أقرأ من كتاب اللّه الّذي تقرئين منه، و لم يبلغ علمي منه أنّ هذا السهم من الخمس يسلم إليكم كاملا!!
قالت: أفلك هو و لأقربائك؟
قال: لا، بل أنفق عليكم منه و أصرف الباقي في مصالح المسلمين.
قالت: ليس هذا حكم اللّه تعالى.
قال: هذا حكم اللّه ...
و بعد هذه المواقف الثلاثة تأكّدت الزهراء (عليها السلام) أنّ هناك خطّة مدبرة ضدّها و ضدّ عليّ (عليه السلام) و بني هاشم، فهجرت أبا بكر بعد أن غضبت عليه و على صاحبه عمر، الّذي سانده ضدّها، و ماتت و هي واجدة عليهما ... [٢]
أقول: إلى هنا اختصرت ما في مقدّمة الاستاذ باقر المقدّسي، و أشرع في أن أختصر كتاب: «هدى الملّة إلى أنّ فدك نحلة» لمؤلّفه آية اللّه السيّد محمّد حسن الموسوي القزويني، أسأل اللّه الهداية و التوفيق لما يحبّ و يرضى.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٣١.
[٢] فدك: ١٢- ٢٦ (المقدّمة).