الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٢ - تأريخ فدك في عصر الخلفاء و عصر الامويّين و العبّاسيين
تأريخ فدك في عصر الخلفاء و عصر الامويّين و العبّاسيين
لمّا توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قبض أبو بكر فدكا و انتزعها من يد الزهراء (عليها السلام).
و لمّا تولّى عمر بن الخطّاب أمسك فدك، و عمل فيها عمل أبي بكر. [١]
تحدث ياقوت الحموي في «معجم البلدان» عن فدك و مطالبة الزهراء (عليها السلام) بها ... إلى أن قال: ثمّ أدّى اجتهاده- أي عمر بن الخطّاب- بعده- أي بعد أبي بكر- لمّا ولّى الخلافة و فتحت الفتوح، و اتّسعت على المسلمين أن يردها إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فكان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و العبّاس يتنازعان فيها، فكان عليّ (عليه السلام) يقول: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله جعلها في حياته لفاطمة (عليها السلام)، و كان العبّاس يأبى ذلك و يقول:
هي ملك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أنا وارثه.
فكان يتخاصمان إلى عمر، فيأبى أن يحكم بينهما، و يقول: أنتما أعرف بشأنكما، أمّا أنا فقد سلمتها إليكما.
و مثله في «لسان العرب» لابن منظور، قال: و كان عليّ (عليه السلام) و العبّاس يتنازعانها، و سلّمها عمر إليهما.
فذكر عليّ (عليه السلام): أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله كان جعلها في حياته لفاطمة (عليها السلام) و ولدها، و أبى العبّاس ذلك.
فالّذي يظهر من كلام ياقوت الحموي و ابن منظور: أنّ عمر ردّ فدكا على عليّ (عليه السلام) و العبّاس.
[١] روى البخاري و مسلم و أحمد: إنّ عمر أمسك خيبر و فدك، و قال: هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كانتا لحقوقه الّتي تعروه و أمرهما إلى من ولي الأمر.