الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٤ - ١٧- احتجاج فاطمة الزهراء
هذه الدار في راحة، قد حفّ بالملائكة الأبرار، و رضوان الربّ الغفّار، و مجاورة الملك الجبّار، صلّى اللّه على أبي نبيّه، و أمينه، و خيرته من الخلق و صفيّه، و السلام عليه و رحمة اللّه و بركاته.
ثمّ التفتت إلى أهل المجلس، و قالت:
أنتم عباد اللّه نصب أمره و نهيه، و حملة دينه و وحيه، و امناء اللّه على أنفسكم، و بلغائه إلى الامم، زعيم حقّ له فيكم، و عهد قدمه إليكم، و بقيّة استخلفها عليكم: كتاب اللّه الناطق، و القرآن الصادق، و النور الساطع، و الضياء اللامع.
بيّنة بصائره، منكشفة سرائره، منجلية ظواهره، مغتبطة به أشياعه، قائدا إلى الرضوان أتباعه، مؤدّ إلى النجاة استماعه، به تنال حجج اللّه المنوّرة، و عزائمه المفسّرة، و محارمه المحذرة، و بيّناته الجالية، و براهينه الكافية، و فضائله المندوبة، و رخصه الموهوبة، و شرائعه المكتوبة.
فجعل اللّه الإيمان؛ تطهيرا لكم من الشرك.
و الصلاة؛ تنزيها لكم عن الكبر.
و الزكاة؛ تزكية للنفس، و نماء في الرزق.
و الصيام؛ تثبيتا للإخلاص.
و الحجّ؛ تشييدا للدين.
و العدل؛ تنسيقا للقلوب.
و طاعتنا؛ نظاما للملّة.
و إمامتنا؛ أمانا للفرقة.
و الجهاد؛ عزّا للإسلام.
و الصبر؛ معونة على استيجاب الأجر.
و الأمر بالمعروف؛ مصلحة للعامّة.