الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨ - المقدّمة
النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. [١]
و الانصاف، أنّ بعد هذه الحجّة لا عذر لأحد.
و ثالثا: النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أمرنا باتّباع عترته، و التمسّك بهم مع القرآن الكريم في الحديث المتّفق على صحّته و تواتره عند العامّه و الخاصّة، فقال صلّى اللّه عليه و اله:
«إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه تعالى و عترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». [٢]
و نصّ العلّامة آية اللّه الأميني (رحمه الله) في «الغدير» على تواتره.
و قال في «كفاية الموحّدين»: إنّ الحديث منقول في كتب علماء العامّة بأكثر من سبعين طريقا، و عند علماء الشيعة من المتواترات، بل يكون فوق التواتر. [٣]
و لا نطيل في تتبّع مخارج هذا الحديث و بسط القول فيه، و نكتفي على الإشارة بهذا القدر، و قد ألّف الحافظ محمّد بن طاهر بن عليّ المعروف
[١] البقرة: ٢٥٧.
[٢] فضائل الخمسة: ٢/ ٤٥ و ٤٦.
[٣] كفاية الموحّدين: ٢/ ٣٥٢. أخرج الحديث مسلم في صحيحه: ٧/ ١٢٢، و أخرجه الترمذي في سننه: ٢/ ٣٠٨، و أخرجه أحمد في مسنده: ٢/ ١٤ ط، أو ٢/ ١٧- ٢٦، و رواه البغوي في مصابيح السنّة: ٢٠٤، و القاضي عياض في الشفاء.
و الخطيب البغدادي في تأريخه: ٨/ ٤٤٣، و الحاكم في المستدرك: ٤/ ١٠٩، و ابن حجر في الصواعق المحرقة: ١٣٦، و الشيخ العدوي في مشارق الأنوار: ١٤٦، و أبو البركات نعمان أفندي الآلوسي في غالية المواعظ: ٢/ ٨٧، و ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٤٨٦، و الشيخ عبد الرحمان النقشبندي في العقد الفريد: ٧٨.