الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ٥- إعطاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة
قال: أخرجه الحاكم في تأريخه و ابن النجار. [١]
قال العلّامة المجلسي رحمة اللّه و قد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك، و ثبت أنّ ذا القربى: عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
و على هذا فقد كان أبو بكر و عمر لمّا وليا هذا الأمر يرتبان في الأعمال و البلاد القريبة و النائية من الصحابة و المهاجرين و الأنصار و من لا يكاد يبلغ مرتبة عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و لا يقاربها.
فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة و سلّما إليهم هذه الصدقة الّتي قامت النائرة في أخذها، و عرفاهم ما روياه و قالا لهم: أنتم أهل البيت، و قد شهد اللّه لكم بالطهارة و أذهب عنكم الرجس، و قد عرفناكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: لا نورث، و قد سلّمناها إليكم و شغلنا ذممكم بها، و اللّه؛ من وراء أفعالكم فيها، و اللّه سبحانه بمرأى منكم و مسمع، فاعملوا فيها بما يقرّبكم منه و يزلفكم عنده.
فعلى هذا سلّمناها إليكم و صرفناكم فيها، فإن فعلتم الواجب الّذي أمرتم به، و فعلتم فيها فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقد أصبتم و أصبنا، و إن تعدّيتم الواجب و خالفتم ما حدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقد أخطأتم و أصبنا، فإنّ الّذي علينا الاجتهاد، و لم نال في اختياركم جهدا، و ما علينا بعد بذل الجهد لائمة، و هذا الحديث من الانصاف كما يروى [٢]، و اللّه الموفق و المسدّد. [٣]
٣٦٣٥/ ٢٣- و الذهبي في ميزان الاعتدال: ذكر حديثا مسندا، و قد صحّحه عن أبي سعيد قال:
لمّا نزلت وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة (عليها السلام)، فأعطاها فدكا. [٤]
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ١٣٦.
[٢] في المصدر: كما يرى.
[٣] البحار: ٢٩/ ٢٠٥ و ٢٠٦.
[٤] ميزان الاعتدال: ٢/ ٢٢٨.