الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ٣١- قول ابن أبي الحديد في ما روي من أمر فاطمة
آخر، فندر السيف من يده، فضرب به عمر الحجر فكسره، ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا؛ حتّى بايعوا أبا بكر.
٣٧٦٥/ ٦- قال أبو زيد: و روى النضر بن شميل، قال: حمل سيف الزبير لما ندر من يده إلى أبي بكر و هو على المنبر يخطب، فقال: اضربوا به الحجر.
قال أبو عمرو بن حماس: و لقد رأيت الحجر و فيه تلك الضربة، و الناس يقولون: هذا أثر ضربة سيف الزبير.
٣٧٦٦/ ٧- قال أبو بكر: و أخبرني أبو بكر الباهليّ، عن إسماعيل بن مجالد، عن الشعبيّ، قال: قال أبو بكر: يا عمر! أين خالد بن الوليد؟
قال: هو هذا.
فقال: انطلقا إليهما- يعني عليّا (عليه السلام) و الزبير- فأتياني بهما.
فانطلقا، فدخل عمرو وقف خالد على الباب من خارج، فقال عمر للزبير:
ما هذا السيف؟
قال: أعددته لأبايع عليّا (عليه السلام).
قال: و كان في البيت ناس كثير؛ منهم المقداد بن الأسود و جمهور الهاشميّين، فاخترط عمر السيف، فضرب به صخرة في البيت فكسره، ثمّ أخذ بيد الزبير، فأقامه ثمّ دفعه فأخرجه، و قال: يا خالد! دونك هذا، فأمسكه خالد، و كان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس، أرسلهم أبو بكر ردء لهما.
ثمّ دخل عمر، فقال لعليّ (عليه السلام): قم فبايع، فتلكّأ و احتبس، فأخذ بيده، و قال: قم.
فأبى أن يقوم، فحمله و دفعه، كما دفع الزبير، ثمّ أمسكهما خالد، و ساقهما عمر و من معه سوقا عنيفا، و اجتمع الناس ينظرون، و امتلأت شوارع المدينة بالرجال.
و رأت فاطمة (عليها السلام) ما صنع عمر، فصرخت و ولولت، و اجتمع معها نساء