الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩١ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، حتّى دخلت على أبي بكر، و قد حشد الناس من المهاجرين و الأنصار، فضرب بينها و بينهم ريطة بيضاء.
- و قال بعضهم: قبطيّة، و قالوا: قبطية بالكسر و الضمّ-.
ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلت طويلا حتّى سكنوا من فورتهم.
ثمّ قالت: أبتدء بحمد من هو أولى بالحمد، و الطّول و المجد، الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر بما ألهم.
و ذكر خطبة طويلة جيّدة، قالت في آخرها:
فاتّقوا اللّه حقّ تقاته، و أطيعوه فيما أمركم به، فإنّما يخشى اللّه من عباده العلماء، و احمدوا اللّه الّذي لعظمته و نوره يبتغي من في السماوات و الأرض، إليه الوسيلة، و نحن وسيلته في خلقه، و نحن خاصّته، و محلّ قدسه، و نحن حجّته في غيبه، و نحن ورثة أنبيائه.
ثمّ قالت: أنا فاطمة ابنة محمّد صلّى اللّه عليه و اله، أقول عودا على بدء، و ما أقول ذلك سرفا و لا شططا، فاسمعوا بأسماع واعية، و قلوب واعية.
ثمّ قالت: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [١] فإن تعزوه تجدوه أبي دون آبائكم، و أخا ابن عمّي دون رجالكم.
- ثمّ ذكرت كلاما طويلا سنذكره فيما بعد في الفصل الثاني، تقول في آخره-:
ثمّ أنتم الآن تزعمون أن لا إرث لي؛ أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ
[١] التوبة: ١٢٨، ١٢٩.