الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٧ - ١٠- مطالبة فاطمة
نساء بني هاشم حتّى دخلت على أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر! تريد أن تأخذ منّي أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و تصدّق بها عليّ من الوجيف الّذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل و لا ركاب؟
أما كان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: المرء يحفظ في ولده؟ و قد علمت أنّه صلّى اللّه عليه و اله لم يترك لولده شيئا غيرها؟
فلمّا سمع أبو بكر مقالتها و النسوة معها، دعا بداوة ليكتب به لها، فدخل عمر فقال: يا خليفة رسول اللّه! لا تكتب لها حتّى تقيم البيّنة بها تدّعي. [١]
فقالت فاطمة (عليها السلام): نعم اقيم البيّنة.
قال: من؟
قالت: عليّ (عليه السلام) و امّ أيمن.
فقال عمر: و لا تقبل شهادة امرأة أعجميّة لا تفصح، و أمّا عليّ (عليه السلام) فيجرّ النّار إلى قرصته.
- مسند ابن حنبل: ١/ ٤ و ٦ و ٩ و ١٠ و ١٣- ٢/ ٣٥٣، سنن الترمذي كتاب السير: ٤٤، تأريخ الطبري: ٣/ ٢٠٨، مشكل الآثار للطحاوي: ١/ ٤٨، سنن البيهقي: ٦/ ٣٠٠، كفاية الطالب: ٢٢٦، تأريخ ابن كثير: ٥/ ٢٨٥، الخميس: ٢/ ٩٣ (هامش البحار).
[١] و في رواية الثقفي بإسناده عن إبراهيم بن ميمون، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر، فقالت: إنّ أبي أعطاني فدك، و عليّ (عليه السلام) يشهد لي و امّ أيمن.
قال: ما كنت لتقولين على أبيك إلّا الحقّ، قد أعطيتكها، و دعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها.
فخرجت فلقيت عمر، فقال: من أين جئت يا فاطمة؟
قالت: جئت من عند أبي بكر، أخبرته أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أعطاني فدك ... فأعطانيها و كتب بها لي.
فأخذ عمر منها الكتاب، ثمّ رجع إلى أبي بكر، فقال: أعطيت فاطمة فدك و كتبت لها؟
قال: نعم.
قال عمر: عليّ يجرّ إلى نفسه، و امّ أيمن امرأة، و بصق في الكتاب و محاه، راجع! الشافي: ٤٠٨، تلخيص الشافي: ٣/ ١٢٥، و ترى (مثله) في الإحتجاج لأبي منصور الطبرسي: ٥٨ (هامش البحار).