الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ٣١- قول ابن أبي الحديد في ما روي من أمر فاطمة
٣١- قول ابن أبي الحديد في ما روي من أمر فاطمة (عليها السلام) مع أبي بكر
٣٧٦٠/ ١- فأمّا ما رواه البخاري و مسلم في الصحيحين [١] من كيفيّة المبايعة لأبي بكر بهذا اللفظ الّذي أورده عليك، و الإسناد إلى عائشة:
أنّ فاطمة (عليها السلام) و العبّاس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و هما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، و سهمه من خيبر.
فقال لهما أبو بكر: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «إنّا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال»؛ و إنّي و اللّه لا أدع أمرا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يصنعه إلّا صنعته.
فهجرته فاطمة (عليها السلام) و لم تكلّمه في ذلك حتّى ماتت، فدفنها عليّ (عليه السلام) ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر.
و كان لعليّ (عليه السلام) وجه [٢] من الناس في حياة فاطمة (عليها السلام)، فلمّا توفّيت فاطمة (عليها السلام) انصرفت وجوه الناس عن عليّ (عليه السلام) [٣]، فمكثت فاطمة (عليها السلام) ستّة أشهر، ثمّ توفّيت.
فقال رجل للزهري- و هو الراوي لهذا الخبر عن عائشة-: فلم يبايعه عليّ (عليه السلام) ستّة أشهر؟
قال: و لا أحد من بني هاشم حتّى بايعه عليّ (عليه السلام).
[١] صحيح البخاري: ٢/ ١٨٦، و صحيح مسلم: ٣/ ١٣٨٠، مع اختلاف في الألفاظ.
[٢] في صحيح مسلم: «وجهة».
[٣] في صحيح مسلم: «استنكر على وجوه الناس».