الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - خلوّ الحديث عن قول «ما تركناه صدقة»
بنت الرسول صلّى اللّه عليه و اله في الواقع شرك باللّه، إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [١]، و ظلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أذاه وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
و قوله صلّى اللّه عليه و اله: «فإنّما هي ابنتي بضعة منّي يريبني ما يريبها، و يؤذيني ما يؤذيها».
و في الحقيقة؛ من آذاها فقد ردّ قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو ردّ على اللّه، لأنّه ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى، إنّ أذيّتها تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في حقّها، و تكذيب اللّه في تطهيرها من الرجس، و هكذا في حقّ زوجها، لأنّه نفس الرسول صلّى اللّه عليه و اله و مطهّر بآية التطهير بصراحة الآية القرآن الكريم.
فكيف يصحّ كلام ابن تيميّة الحنبلي بأنّ لهم ذنوب يغفرها اللّه، و اللّه تعالى أخبر على أنّ هذه الذنوب- أعني إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و تكذيبه- من الذنوب الّتي من ارتكبها، له عذاب أليم، و لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ. [٢]
وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ... [٣]-.
خلوّ الحديث عن قول: «ما تركناه صدقة»
روى ابن أبي الحديد في «الشرح»، و كذلك غيره من الرواة:
أنّ فاطمة (عليها السلام) طلبت فدك من أبي بكر.
فقال: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّ النبيّ لا يورث، من كان النبيّ يعوله فأنا أعوله.
[١] النساء: ٤٨.
[٢] الأحزاب: ٥٧.
[٣] الحجّ: ٤٢- ٤٤.