الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٩١ - ١٠- مطالبة فاطمة
فجئت متقلّدا بسيفي، ثمّ أقبلت نحوك لأقتلك، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [١]؟
قال ابن عبّاس: ثمّ إنّهم توامروا و تذاكروا، فقالوا: لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل حيّا.
فقال أبو بكر: من لنا بقتله؟
فقال عمر: خالد بن الوليد.
فأرسلا إليه فقالا: يا خالد! ما رأيك في أمر نحملك عليه؟
قال: احملاني على ما شئتما، فو اللّه؛ إن حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت.
فقالا: و اللّه؛ ما نريد غيره.
قال: فإنّي له.
فقال أبو بكر: إذا قمتما في الصلاة؛ صلاة الفجر فقم إلى جانبه، و معك السيف، فإذا سلّمت فاضرب عنقه.
قال: نعم.
فافترقوا على ذلك، ثمّ إنّ أبا بكر تفكّر فيما أمر به من قتل عليّ (عليه السلام) و عرف إن فعل ذلك وقعت حروب شديدة و بلاء طويل، فندم على ما أمر به فلم ينم ليلته تلك حتّى أتى المسجد، و قد اقيمت الصلاة، فتقدّم و صلّى بالناس مفكّرا لا يدري ما يقول.
و أقبل خالد بن الوليد متقلّدا بالسيف حتّى قام إلى جانب عليّ (عليه السلام)، و قد فطن عليّ (عليه السلام) ببعض ذلك.
فلمّا فرغ أبو بكر من تشهّده صاح قبل أن يسلّم: يا خالد! لا تفعل ما
[١] مريم: ٨٤.