الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - فدك و تفرّد أبي بكر بروايات نسبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
و أتت فاطم تطالب بالإرث * * * من المصطفى فما ورّثاها
ليت شعري لما خولفت سنن القر * * * آن فهيا و اللّه، قد أبداها
رضي الناس إذ تلوها بما لم * * * يرضى فيها النبيّ حين تلاها
فنسخت آية المواريث منها * * * أم هما بعد فرضها بدّلاها
أم ترى آية المودّة لم تأ * * * ت بودّ الزهراء في قرباها
ثمّ قالا أبوك جاء بهذا * * * حجّة من عنادهم ناصباها
قال: للأنبياء حكم بأن لا يور * * * ثوا في القديم و انتهراها
أفبنت النبيّ لم تدر إن كان * * * نبيّ الهدى بذلك فاها؟
بضعة من محمّد خالفت ما قا * * * ل حاشاها مولاتنا حاشاها
سمعته يقول ذاك و جاءت * * * تطلب لإرث ضلّة و سفاها
هي كانت للّه أتقى و كانت * * * أفضل الخلق عفّة و نزاها
أو تقول النبيّ قد خالف القر * * * آن ويح الأخبار ممّن رواها
سل بإبطال قولهم سورة النمل * * * وسل مريم الّتي قبل طاها
فهما ينبئان عن إرث يحيى * * * و سليمان من أراد انتباها
فدعت و اشتكت إلى اللّه من ذا * * * ك و فاضت بدمعها مقلتاها
تقدمت الزهراء (عليها السلام) إلى أبي بكر بدعوى ثالثة؛ و هي المطالبة بسهم ذوي القربى من خمس الغنائم المنصوص عليه في القرآن الكريم بقوله: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ. [١]
قال ابن أبي الحديد في «شرح النهج»: و اعلم! أنّ النّاس يظنّون أنّ نزاع فاطمة (عليها السلام) أبا بكر كان في أمرين: في الميراث و النحلة.
[١] الأنفال: ٤١.