الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٠ - ٢٦- ردّ الخلفاء فدك لورثة فاطمة
فمن الممكن أنّه كان يخصّ ورثة الزهراء (عليها السلام)- و هم أولادها و زوجها- بحاصلات فدك و ...
و لمّا ولّى معاوية بن أبي سفيان الخلافة أمعن في السخرية، و أكثر من الإستخفاف بالحقّ المهضوم، فأقطع مروان بن الحكم ثلث فدك، و عمر بن عثمان ثلثها، و يزيد ابنه ثلثها الآخر.
فلم يزالوا يتداولونها حتّى خلصت كلّها لمروان بن الحكم أيّام ملكه.
ثمّ صفت لعمر بن عبد العزيز بن مروان.
فلمّا تولّى هذا الأمر ردّ فدكا على ولد فاطمة (عليها السلام)، و كتب إلى واليه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم يأمره بذلك.
فكتب إليه: إنّ فاطمة (عليها السلام) قد ولدت في آل عثمان و آل فلان و فلان، فعلى من أردّ منهم؟
فكتب إليه: أمّا بعد؛ فإنّي لو كتبت إليك آمرك أن تذبح بقرة لسألتني ما لونها، فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة (عليها السلام) من عليّ (عليه السلام).
فنقمت بنو اميّة ذلك على عمر بن عبد العزيز، و عاتبوه فيه، و قالوا له:
هجنت فعل الشيخين.
- و قيل: إنّه خرج إليه عمر بن قيس في جماعة من أهل الكوفة-.
فلمّا عاتبوه على فعله قال لهم: إنّكم جهلتم و نسيتم، و ذكرت أنّ أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم حدّثني عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال:
فاطمة بضعة منّي، يسخطها ما يسخطني، و يرضيني ما أرضاها.
و أنّ فدك كانت صافية على عهد أبي بكر و عمر، ثمّ صار أمرها إلى مروان، فوهبها لعبد العزيز أبي، فورثتها أنا و إخوتي عنه، فسألتهم أن يبيعوني حصّتهم منها، فمن بائع و واهب حتّى استجمعت لي، فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة (عليها السلام).
فقالوا له: فإن أبيت إلّا هذا، فأمسك الأصل و اقسم الغلة، ففعل.