الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٤ - تكليف الأولياء في فدك
كيف يجوز التسليم إلى من لا يرى للمسلمين نصيبا فيها؟
و المحمل الصحيح أن يكون وضع اليد من عمر ابتداء على فدك لمحض المتابعة لأبي بكر ...
ثمّ بعد ذلك عدل عن رأيه و اجتهاده ثانيا أن يردّ فدك إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ...
اعتذار أبي بكر و إنكاره
تضافرت النصوص في الصحاح و السنن و السير و التواريخ المعتبرة: أنّ فدك كانت خاصّة خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و مع ذلك لا معنى لإنكار أبي بكر: أنّ هذا المال ليس ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و يتوجّه عليه سؤال البيّنة على دعواه الفيء لا طلب البيّنة من فاطمة (عليها السلام).
و على زعمه أنّه وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و ليس للوليّ التصرّف الابتدائي في أموال المولى عليه من غير تعيينه، فلا يصحّ الإعتذار بأنّه وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
تكليف الأولياء في فدك
لا يجوز لوليّ الأمر من بعد الرسول صلّى اللّه عليه و اله أن يعمل في فدك حذو إرادته في الزائد على ما أوصى به، و النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لم يوصى بشيء في فدك بالضرورة، و إلّا لم يقع الخلاف فيها، و قد وقع، حتّى عدّة الشهرستاني في «الملل و النحل» من الإختلافات الواقعة بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: الخلاف السادس في أمر فدك.