الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - المرافعة بين فاطمة
فلمّا حضرتها الوفاة أوصت أنّه لا يصلّي عليها، فدفنت ليلا، و صلّى عليها عبّاس بن عبد المطّلب، و كان بين وفاتها و وفاة أبيها اثنتان و سبعون ليلة.
قلت: الّذي يظهر من هذه الرواية و ما يضاهيها من الروايات: أنّ أبا بكر لم يكن برئيا من التهمة عند فاطمة (عليها السلام) و إلّا لم يكن وجه للغضب إلى هذا الحدّ ...
قال ابن أبي الحديد: و سألت عليّ بن الفارقي- مدرس المدرسة الغربية ببغداد- فقلت له: أ كانت فاطمة (عليها السلام) صادقة؟
قال: نعم.
قلت: فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدك و هي عنده صادقة؟
فتبسّم، ثمّ قال كلاما لطيفا ... قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرّد دعواها لجاءت إليه غدا و ادّعت لزوجها الخلافة، و زحزحته عن مقامه، و لم يكن يمكنه الإعتذار، لأنّه يكون قد سجّل على نفسه أنّها صادقة فيما تدّعي كائنا ما كان من غير حاجة إلّا بيّنة.
قال المعتزلي: هذا الكلام صحيح ...
- أقول: الصواب ما فهمه عليّ بن الفارقي، و قد أثبت هذا المعنى في كتاب «فدك في التأريخ» من دراسات آية اللّه السيّد محمّد باقر الصدر، و أوردناها في كتابنا هذا، فراجع-.