الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ١٥- اسناد خطبة الزهراء
قال السيّد عبد الحسين شرف الدين في «النصّ و الإجتهاد» [١]:
السلف من بني عليّ و فاطمة (عليهما السلام) يروى خطبتها في ذلك اليوم لمن بعده، و من بعده رواها لمن بعده حتّى انتهت إلينا يدا عن يد، فنحن الفاطميين نرويها عن آبائنا، و آباؤنا يروونها عن آبائهم، و هكذا كانت الحال في جميع الأجيال إلى زمن الأئمّة من أبناء عليّ و فاطمة (عليهما السلام)، و دونكموها في كتاب «الإحتجاج» للطبرسي، و في «بحار الأنوار» للمجلسي (رحمه الله).
و قد أخرجها من اثبات الجمهور و أعلامهم أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب «السقيفة و فدك» بطرق و أسانيد ينتهي بعضها إلى السيّدة زينب بنت عليّ و فاطمة (عليهم السلام).
و بعضها إلى الإمام أبي جعفر محمّد الباقر (عليه السلام).
و بعضها إلى عبد اللّه بن الحسن بن الحسن يرفعونها جميعا إلى الزهراء (عليها السلام) كما في: (٤/ ٧٨) من «شرح النهج» لابن أبي الحديد. [٢]
و أخرجها أيضا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، بالإسناد إلى عروة بن الزبير، عن عائشة ترفعها إلى الزهراء، (عليها السلام)، كما في (ص ٩٣) من المجلّد الرابع من «شرح النهج».
و أخرجها المرزباني أيضا- كما في (ص ٩٤) من المجلّد المذكور- بالإسناد إلى أبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه يبلغ بها فاطمة (عليها السلام) و نقل ثمّة عن زيد أنّه قال: رأيت مشايخ آل
[١] النص و الإجتهاد: ١١٧.
[٢] أقول: لم أجده في المجلّد المذكور من مجلّدات طبع دار إحياء الكتب العربيّة، القاهرة، بل المذكور في المجلّد ١٦ من هذا الطبع الّذي ذكرت، لعلّ المجلد المذكور أعني الرابع عند السيّد غير هذه المجلّدات الّتي يبلغ عشرين مجلّدا، إنّما الخطبة و إسنادها على روايات الجوهري في المجلّد ١٦ أوردتها بالتفصيل، فراجع.