الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٠ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
فقال: ارجعي إليه، و قولي له: زعمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لا يورث، و ورث سليمان (عليه السلام) داوود (عليه السلام)، و ورث يحيى (عليه السلام) زكريّا (عليه السلام)، و كيف لا أرث أنا أبي؟
فقال عمر: أنت معلّمة.
قالت: و إن كنت معلّمة، فإنّها علّمني ابن عمّي و بعلي.
فقال أبو بكر: فإنّ عائشة تشهد و عمر أنّهما سمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو يقول: النبيّ لا يورث.
فقالت: هذا أوّل شهادة زور شهدا بها في الإسلام.
ثمّ قالت: فإنّ فدك إنّما هي صدّق بها عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، ولي بذلك بيّنة.
فقال لها: هلمّي ببيّنتك.
قال: فجاءت بامّ أيمن و عليّ (عليه السلام).
فقال أبو بكر: يا امّ أيمن! إنّك سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول في فاطمة؟
فقالا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّ فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء أهل الجنّة.
ثمّ قالت امّ أيمن: فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة، تدّعي ما ليس لها، و أنا امرأة من أهل الجنّة ما كنت لأشهد بما لم أكن سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فقال عمر: دعينا يا امّ أيمن! من هذه القصص بأيّ شيء تشهدين؟
فقالت: كنت جالسة في بيت فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جالس حتّى نزل عليه جبرئيل، فقال:
يا محمّد! (قم) فإنّ اللّه تبارك و تعالى أمرني أن أخطّ لك فدكا بجناحي.
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع جبرئيل، فما لبث أن رجع.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبة! أين ذهبت؟
فقال: خطّ جبرئيل لي فدكا بجناحه، و حدّها لي حدودها.
فقالت: يا أبة! إنّي أخاف العيلة و الحاجة بعدك، فصدّق بها عليّ.
فقال: هي صدقة عليك، فقبضتها.