الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
أ هذا كلّه منه، ليس ممّا قد وقر في صدر ابن أبي الحديد و صدور هؤلاء أمثاله؟
كيف ينسون أم يتناسون؟ و كيف يغفلون أو يتغافلون من آيات القرآن الكريم الّتي نزلت في شأن عليّ و فاطمة (عليهما السلام)؟
ألم يقرأ ابن أبي الحديد و أمثاله و ساداته آية المباهلة بأنّ عليّا (عليه السلام) نفس النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و فاطمة (عليها السلام) نِساءَنا [١] في آية المذكورة؟
ألم يقرأوا آية التطهير نزلت في شأنهم إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً؟ [٢]
أليست فاطمة (عليها السلام) ممّن تشملها هذه الآية؟
أليست فاطمة (عليها السلام) صدّيقة؟
لم يتحيّرون هؤلاء على حلّ المشكل؟
لم يبحثون عن خبر الواحد الّذي تفرّد على نقله أبو بكر و كذّبته وردّته و أنكرت عليه الصدّيقة الطاهرة الزهراء (عليها السلام)؟
و مع ذلك ابن أبي الحديد يتعجّب و يتحيّر و لا يدري أنّ سيّده أبا بكر صادق أم فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟
و لا يدري أنّ ساداته مثل أبي هريرة و مالك بن أوس بن الحدثان الأعرابي الذي يبول على عقبه صادق أم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في آية
[١] آل عمران: ٦١.
[٢] الأحزاب: ٣٣.