الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٢٣- تؤامر أبي بكر و عمر و خالد على قتل أمير المؤمنين
فلمّا فرغ من التشهّد التفت إلى خالد قبل أن يسلّم، و قال: لا تفعل ما أمرتك به، ثمّ قال: السلام عليكم.
فقال عليّ (عليه السلام) لخالد: أو كنت تريد أن تفعل ذلك؟
قال: نعم.
فمدّ يده إلى عنقه و خنقه بإصبعه، و كادت عيناه تسقطان، و ناشده باللّه بتركه، و شفّع إليه الناس، فخلا.
ثمّ كان خالد بعد ذلك يرصد الفرصة و الفجأة لعلّه يقتل عليّا (عليه السلام) غرّة.
فبعث بعد ذلك عسكرا مع خالد إلى موضع، فلمّا خرجوا من المدينة و كان خالد مدججا [١] و حوله شجعان قد أمروا أن يفعلوا كلّ ما أمرهم خالد.
فرآى عليّا (عليه السلام) يجيء من ضيعته له منفردا بلا سلاح، فلمّا دنا منه و كان في يد خالد عمود من حديد، فرفعه ليضرب على رأس عليّ (عليه السلام)، فانتزعه (عليه السلام) من يده و جعله في عنقه و فتله كالقلادة.
فرجع خالد إلى أبي بكر، و احتال القوم في كسره، فلم يتهيّأ لهم.
فأحضروا جماعة من الحدادين، فقالوا: لا يمكن انتزاعه إلّا بعد حلّه في النار، و في ذلك هلاكه.
و لمّا علموا بكيفيّة حاله، قالوا: إنّ عليّا (عليه السلام) هو الّذي يخلّصه من ذلك كما جعله في جيده، و قد ألان اللّه له الحديد كما ألانه لداود.
فشفّع أبو بكر إلى عليّ (عليه السلام)، فأخذ العمود، و فكّ بعضه من بعض بإصبعه. [٢]
٣٧٠٧/ ٣- جابر بن عبد اللّه الأنصاري؛ و عبد اللّه بن العبّاس قالا:
كنّا جلوسا عند أبي بكر في ولايته و قد أضحى النهار، و إذا بخالد بن الوليد
[١] مدججا: شاكّ في السّلاح، راجع بيان العلّامة المجلسي (رحمه الله) في البحار.
[٢] البحار: ٢٩/ ١٥٩، عن الخرائج.