الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ٢٣- تؤامر أبي بكر و عمر و خالد على قتل أمير المؤمنين
فالتفت عليّ (عليه السلام) فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه، فقال: يا خالد! أو كنت فاعلا؟
فقال: إي و اللّه؛ لو لا أنّه نهاني لوضعته في أكثرك شعرا.
فقال له عليّ (عليه السلام): كذبت لا امّ لك من يفعله أضيق حلقة إست منك، أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة؛ لو لا ما سبق من القضاء لعلمت أيّ الفريقين شرّ مكانا و أضعف جندا؟
و في رواية أبي ذر (رحمه الله): إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أخذ خالد بإصبعيه- السبابة و الوسطى- في ذلك الوقت، فعصره، فصاح خالد صيحة منكرة، ففزع النّاس و همّتهم أنفسهم، و أحدث خالد في ثيابه، و جعل يضرب برجليه [الأرض] [١] و لا يتكلّم.
فقال أبو بكر لعمر: هذه مشورتك المنكوسة، كأنّي كنت أنظر إلى هذا، و أحمد اللّه على سلامتنا.
و كلّما دنا أحد ليخلّصه من يده (عليه السلام) لحظه لحظة تنحّى عنه رعبا راجعا.
فبعث أبو بكر و عمر إلى العبّاس، فجاء و تشفّع إليه و أقسم عليه، فقال:
بحقّ القبر و من فيه، و بحقّ ولديه و امّهما إلّا تركته.
ففعل ذلك، و قبّل العبّاس بين عينيه. [٢]
٣٧٠٦/ ٢- روي: إنّ عليّا (عليه السلام) امتنع من البيعة على أبي بكر، فأمر أبو بكر خالد بن الوليد أن يقتل عليّا (عليه السلام) إذا سلّم من صلاة الفجر بالناس.
فأتى خالد و جلس إلى جنب عليّ (عليه السلام) و معه سيف، فتفكّر أبو بكر في صلاته في عاقبة ذلك، فخطر بباله أنّ بني هاشم يقتلونني إن قتل عليّ.
[١] من المصدر.
[٢] البحار: ٢٩/ ١٣٦ ح ٢٩، عن الإحتجاج.