الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٤ - ٢٢- إنّ فاطمة
فلمّا توفّيت دفنها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها عليّ (عليه السلام). [١]
٣٧٠٤/ ٤- مصباح الأنوار: يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) قال:
قالت فاطمة (عليها السلام) لعليّ (عليه السلام): إنّ لي إليك حاجة يا أبا الحسن!
فقال: نقضي يا بنت رسول اللّه!
فقالت: نشدتك باللّه و بحقّ محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و لا عمر، فإنّي لا أكتمك حديثا.
فقالت: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! إنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي، فكنت أكره أن أسوءك.
قال: فلمّا قبضت أتاه أبو بكر و عمر و قالا: لم لا تخرجها حتّى نصلّي عليها؟
فقال: ما أرانا إلّا سنصبح، ثمّ دفنها ليلا، ثمّ صوّر برجله حولها سبعة أقبر.
قال: فلمّا أصبحوا أتوه، فقالا: يا أبا الحسن! ما حملك على أن تدفن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و لم نحضرها؟
قال: ذلك عهدها إليّ.
قال: فسكت أبو بكر، فقال عمر: هذا و اللّه؛ شيء في جوفك.
فثار إليه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأخذ بتلابيبه، ثمّ جذبه فاسترخى في يده، ثمّ قال: و اللّه؛ لو لا كتاب سبق، و قول من اللّه، و اللّه؛ لقد فررت يوم خيبر و في مواطن ثمّ لم ينزل اللّه لك توبة حتّى الساعة.
فأخذه أبو بكر و جذبه، و قال: قد نهيتك عنه. [٢]
[١] سنن البيهقي: ٤/ ٢٩.
[٢] البحار: ٢٩/ ١١٢ ح ٧.